فنزلت هذه الآية {قل للذين كفروا ستغلبون}.
وأَخرج ابن جرير عن قتادة {قد كان لكم آية} عبرة وتفكر.
وأَخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله}
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ببدر {وأخرى كافرة} فئة قريش الكفار ، واخرج عبد الرزاق في المصنف عن عكرمة قال : في أهل بدر نزلت (و إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم) (الأنفال الآية 7) وفيهم نزلت (سيهزم الجمع) (القمر الآية 45) الآية ، وفيهم نزلت (حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب) (المؤمنون الآية 64) وفيهم نزلت (ليقطع طرفا من الذين كفروا) (آل عمران الآية 127) وفيهم نزلت (ليس لك من الأمر شيء) (آل عمران الآية 128) وفيهم نزلت (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) (إبراهيم الآية 28) وفيهم نزلت (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء) (الأنعام الآية 47) وفيهم نزلت {قد كان لكم آية في فئتين التقتا} ، واخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن الربيع في قوله {قد كان لكم آية} يقول : قد كان لكم في هؤلاء عبرة ومتفكر ، أيدهم الله ونصرهم على عدوهم وذلك يوم بدر كان المشركون تسعمائة وخمسين رجلا وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا.
وأَخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله {قد كان لكم آية في فئتين} الآية ، قال : هذا يوم بدر فنظرنا إلى المشركين فرأيناهم يضعفون علينا ثم نظرنا إليهم فما رأيناهم يزيدون علينا رجلا واحدا ، وذلك قول الله (وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم) (الأنفال الآية 44).
وأَخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {قد كان لكم آية في فئتين} الآية ، قال : أنزلت في التخفيف يوم يدر على المؤمنين كانوا يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وكان المشركون مثليهم ستة وعشرين وستمائة فأيد الله المؤمنين فكان هذا في التخفيف على المؤمنين.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس أن أهل بدر كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر المهاجرون منهم خمسة وسبعون وكانت هزيمة بدر لسبع عشرة من