كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

حاجتك ، ، قالت حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريا ، فقال سلي غير هذا ، قالت : لا أسألك غير هذا ، فلما أبت أمر به فذبح في طست فبدرت قطرة من دمه فلم تزل تغلي حتى بعث الله بختنصر فدلت عجوز عليه فألقى في نفسه أن لا يزال يقتل حتى يسكن هذا الدم فقتل في يوم واحد من ضرب واحد وسن واحد سبعين ألفا فسكن.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن معقل بن أبي مسكين في الآية قال : كان الوحي يأتي بني اسرائيل فيذكرون قومهم ولم يكن يأتيهم كتاب فيقتلون فيقوم رجال ممن اتبعهم وصدقهم فيذكرون قومهم فيقتلون ، فهم الذين يأمرون بالقسط من الناس.
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس} قال : هؤلاء أهل الكتاب ، كان أتباع الأنبياء ينهونهم ويذكرونهم بالله فيقتلونهم.
وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال : أقحط الناس في زمان ملك من ملوك بني إسرائيل فقال الملك : ليرسلن علينا السماء أو لنؤذينه فقال له جلساؤه : كيف تقدر على أن تؤذيه أو تغيظه وهو في السماء قال : أقتل أولياءه من أهل الأرض فيكون ذلك أذى له ، قال : فأرسل الله عليهم السماء

الصفحة 493