كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

أخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف ، وَابن أبي الحقيق وقيس بن زيد قد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم فقال رفاعة بن المنذر وعبد الله بن جبير وسعد بن خيثمة لأولئك النفر : اجتنبوا هؤلاء النفر من يهود واحذروا مباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم ، فأبى أولئك النفر فأنزل الله فيهم {لا يتخذ المؤمنون الكافرين} إلى قوله {والله على كل شيء قدير}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس قال : نهى الله المؤمنين أن يلاطفوا الكفار ويتخذوهم وليجة من دون المؤمنين إلا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين أولياء فيظهرون لهم اللطف ويخالفونهم في الدين ، وذلك قوله {إلا أن تتقوا منهم تقاة}.
وأخرج ابن جبير ، وَابن أبي حاتم عن السدي {ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} فقد برى ء الله منه.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {إلا أن تتقوا منهم تقاة} فالتقية باللسان من حمل على أمر

الصفحة 505