فوضعته في جفنة لها وقالت : والله لأوثرن بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي ومن عندي وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إليها فقالت له : - بأبي أنت وأمي - قد أتى الله بشيء قد خبأته لك فقال : هلمي يا بنية بالجفنة فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما فلما نظرت إليها بهتت وعرفت أنها بركة من الله ، فحمدت الله تعالى وقدمته إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فلما رآه حمد الله وقال : من أين لك هذا يا بنية قالت : يا أبت {هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}.
الآية 38
أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : لما رأى ذلك زكريا يعني فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف عند مريم قال : إن الذي يأتي بهذا مريم في غير زمانه قادر على أن يرزقني ولدا فذلك حين دعا ربه.
وأخرج إسحاق بن بشر ، وَابن عساكر عن الحسن قال : لما وجد زكريا عند مريم ثمر الشتاء في الصيف وثمر الصيف في الشتاء يأتيها به جبريل قال لها : أنى لك هذا في غير حينه فقالت : هذا رزق من عند الله يأتي به الله {إن الله