كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

يحيى بن زكريا فإن الله يقول : {وسيدا وحصورا} قال : وإنما كان ذكره مثل هدبة الثوب وأشار بأنملته ، وأخرجه ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد ، وَابن أبي حاتم ، وَابن عساكر عن أبي هريرة من وجه آخر عن ابن عمرو ، موقوفا وهو أقوى إسنادا من المرفوع.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وَابن عساكر عن أبي هريرة : أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : كل ابن آدم يلقى الله بذنب قد أذنبه يعذبه عليه إن شاء أو يرحمه إلا يحيى بن زكريا فإنه كان {وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} ثم أهوى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إلى قذاة من الأرض فأخذها وقال : كان ذكره مثل هذه القذاة.
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أربعة لعنوا في الدنيا والآخرة وأمنت الملائكة : رجل جعله الله ذكرا فأنث نفسه وتشبه بالنساء وامرأة
جعلها الله أنثى فتذكرت وتشبهت بالرجال والذي يضل الأعمى ورجل حصور ولم يجعل الله حصورا إلا يحيى بن زكريا.
وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن صالح عن بعضهم رفع الحديث لعن الله والملائكة رجلا تحصر بعد يحيى بن زكريا

الصفحة 533