الأرض فمر ذات يوم بامرأة قاعدة عند قبر وهي تبكي فسألها ، فقالت : ماتت ابنة لي لم يكن لي ولد غيرها ، فصلى عيسى ركعتين ثم نادى : يا فلانة قومي بإذن الرحمن فاخرجي فتحرك القبر ثم نادى الثانية فانصدع القبر ثم نادى الثالثة فخرجت وهي تنفض رأسها من التراب فقالت أماه ما حملك على أن أذوق كرب الموت مرتين يا أماه اصبري واحتسبي فلا حاجة لي في الدنيا يا روح الله سل ربي أن يردني إلى الأخرة وأن يهون علي كرب الموت ، فدعا ربه فقبضها إليه فاستوت عليها الأرض ، فبلغ ذلك إليهود فازدادوا عليه غضبا وكان ملك منهم في ناحية في مدينة يقال لها نصيبين جبارا عاتيا وأمر عيسى بالمسير إليه ليدعوه وأهل تلك المدينة إلى
المراجعة فمضى حتى شارف المدينة ومعه الحواريون فقال لأصحابه : ألا رجل منكم ينطلق إلى المدينة فينادي فيها فيقول : إن عيسى عبد الله ورسوله ، فقام رجل من الحواريين يقال له يعقوب فقال : أنا يا روح الله ، قال : فاذهب فأنت أول من يتبرأ مني فقام آخر يقال له توصار وقال له : أنا معه قال : وأنت معه ومشيا فقام شمعون فقال : يا روح الله أكون ثالثهم فائذن لي أن أنال منك إن اضطررت إلى ذلك قال : نعم ، فانطلقوا حتى إذا كانوا