كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

قريبا من المدينة قال لهما شمعون : ادخلا المدينة فبلغا ما أمرتما وأنا مقيم مكاني فإن ابتليتما أقبلت لكما ، فانطلقا حتى دخلا المدينة وقد تحدث الناس بأمر عيسى وهم يقولون فيه أقبح القول وفي أمه ، فنادى أحدهما وهو الأول : ألا إن عيسى عبد الله ورسوله فوثبوا إليهما من القائل أن عيسى عبد الله ورسوله فتبرأ الذي نادى فقال : ما قلت شيئا فقال الآخر : قد قلت وأنا أقول : إن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا به يا معشر بني إسرائيل خيرا لكم فانطلقوا به إلى ملكهم وكان جبارا طاغيا فقال له : ويلك ما تقول قال : أقول : إن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، قال : كذبت ، فقذفوا عيسى وأمه بالبهتان ثم قال له : تبرأ ويلك من عيسى وقل فيه مقالتنا ، قال : لا أفعل ، قال : إن لم تفعل قطعت يديك ورجليك وسمرت عينيك ، فقال : افعل بنا ما أنت فاعل ، ففعل به ذلك فألقاه على مزبلة في وسط مدينتهم ، ثم أن الملك هم أن يقطع لسانه إذ دخل شمعون وقد اجتمع الناس فقال لهم : ما بال هذا المسكين قالوا : يزعم أن عيسى عبد الله ورسوله فقال شمعون : إأيها الملك أتأذن لي فأدنو منه فأسأله قال : نعم ، قال له شمعون : أيها المبتلى ما تقول قال : أقول

الصفحة 583