أن عيسى عبد الله ورسوله ، قال : فما آية تعرفه قال {وتبرئ الأكمه والأبرص} والسقيم ، قال : هذا يفعله الأطباء فهل غيره قال : نعم يخبركم بما تأكلون وما تدخرون قال : هذا تفعله الكهنة فهل غير هذا قال : نعم {تخلق من الطين كهيئة الطير} قال : هذا قد تفعله السحرة يكون أخذه منهم ، فجعل الملك يتعجب منه وسؤاله ، قال : هل غير هذا قال : نعم ، {يحيي الموتى} ، قال : أيها الملك إنه ذكر أمرا عظيما وما أظن خلقا يقدر على ذلك إلا بإذن الله
ولا يقضي الله ذلك على يد ساحر كذاب فإن لم يكن عيسى رسولا فلا يقدر على ذلك وما فعل الله ذلك لأحد إلا لإبراهيم حين سأل ربه (أرني كيف تحيي الموتى) (البقرة الآية 260) ومن مثل إبراهيم خليل الرحمن.
وأخرج ابن جرير عن ابن السدي ، وَابن عساكر من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس قال : لما بعث الله عيسى عليه السلام وأمره بالدعوة لقيه بنو إسرائيل فأخرجوه فخرج هو وأمه يسيحون في الأرض فنزلوا في قرية على رجل فأضافهم وأحسن إليهم وكان لتلك المدينة ملك جبار فجاء ذلك الرجل يوما حزينا فدخل منزله ومريم عند امرأته فقالت لها : ما شأن زوجك أراه حزينا قالت : إن لنا ملكا يجعل على كل رجل منا يوما يطعمه هو وجنوده