كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

رحمة لهم يخرجهم من الظلمات الى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم بعثه الله إلى قوم لا يعلمون فعلمهم وإلى قوم لا أدب لهم فأدبهم.
الآيات 165 - 168.
أخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {أو لما أصابتكم مصيبة} الآية ، يقول : انكم قد أصبتم من المشركين يوم بدر مثلي ما أصابوا منكم يوم أحد.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال : قتل المسلمون من المشركين يوم بدر سبعين وأسروا سبعين وقتل المشركون يوم أحد من المسلمين سبعين ، فذلك قوله {قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا} ونحن مسلمون نقاتل غضبا لله وهؤلاء مشركون {قل هو من عند أنفسكم} عقوبة لكم بمعصيتكم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حين قال ما قال.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال : لما رأوا من قتل منهم يوم أحد قالوا : من أين هذا ما كان للكفار أن يقتلوا منا فلما رأى الله ما قالوا من ذلك قال الله : هم بالأسرى الذين أخذتم يوم بدر فردهم الله بذلك وعجل لهم عقوبة ذلك في الدنيا ليسلموا منها في الآخرة.
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه ، وَابن جَرِير وابن

الصفحة 105