كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

مردويه ، عَن عَلِي ، قال : جاء جبريل إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إن الله قد كره ما صنع قومك في أخذهم الأسارى وقد أمرك أن تخيرهم بين أمرين ، إما أن يقدموا فتضرب أعناقهم وبين أن يأخذوا الفداء على أن يقتل منهم عدتهم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فذكر ذلك لهم فقالوا : يا رسول الله عشائرنا وإخواننا نأخذ فداءهم فنقوى به على قتال عدونا ويستشهد منا بعدتهم فليس في ذلك ما نكره ، فقتل منهم يوم أحد سبعون رجلا عدة أسارى أهل بدر.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن الحسن ، وَابن جريج {قل هو من عند أنفسكم} عقوبة لكم بمعصيتكم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حين قال : لا تتبعوهم يوم أحد فاتبعوهم.
وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس {قلتم أنى هذا} ونحن مسلمون نقاتل غضبا لله وهؤلاء مشركون ، فقال {قل هو من عند أنفسكم} عقوبة بمعصيتكم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حين قال : لا تتبعوهم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة في قوله {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها} قال : أصيبوا يوم أحد قتل منهم سبعون يومئذ وأصابوا مثليها يوم بدر قتلوا من المشركين سبعين وأسروا سبعين !

الصفحة 106