كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

{قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم أحد حين قدم أبو سفيان والمشركون : أنا في جنة حصينة - يعني بذلك المدينة - فدعوا القوم يدخلوا علينا نقاتلهم فقال له أناس من الأنصار : إنا نكره أن نقتل في طرق المدينة وقد كنا نمنع
من الغزو في الجاهلية فبالإسلام أحق أن يمتنع منه فابرز بنا إلى القوم ، فانطلق فلبس لأمته فتلاوم القوم فقالوا : عرض نبي الله صلى الله عليه وسلم بأمر وعرضتم بغيره اذهب يا حمزة فقل له أمرنا لأمرك تبع ، فأتى حمزة فقال له ، فقال : إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يناجز وإنه ستكون فيكم مصيبة ، قالوا : يا نبي الله خاصة أو عامة قال : سترونها.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن إسحاق في قوله {وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا} فقال : ليميز بين المؤمنين والمنافقين {وقيل لهم تعالوا قاتلوا} يعني عبد الله بن أبي وأصحابه.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله {أو ادفعوا} قال : كثروا بأنفسكم وإن لم تقاتلوا.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن أبي حازم قال : سمعت سهل بن

الصفحة 107