كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

ما نحن فيه فإذا شهدوا قتالا تعجلوا إلى ما نحن فيه فقال الله : إني منزل على نبيكم ومخبر إخوانكم بالذي أنتم فيه ، ففرحوا واستبشروا وقالوا : يخبر الله إخوانكم ونبيكم بالذي أنتم فيه ، فإذا شهدوا قتالا أتوكم ، فذلك قوله {فرحين} الآية.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن محمد بن قيس بن مخرمة قال : قالوا يا رب ألا رسول لنا يخبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عنا بما أعطيتنا فقال الله تعالى : أنا رسولكم فأمر جبريل أن يأتي بهذه الآية {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله} الآيتين.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : لما أصيب الذين أصيبوا يوم أحد لقوا ربهم فأكرمهم فأصابوا الحياة والشهادة والرزق الطيب قالوا : يا ليت بيننا وبين إخواننا من يبلغهم أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا فقال الله : أنا رسولكم إلى نبيكم وإخوانكم فأنزل الله {ولا تحسبن الذين قتلوا} إلى قوله {ولا هم يحزنون}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن إسحاق بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك في أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الذين أرسلهم إلى بئر معونة قال : لا أدري أربعين أو سبعين وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل فخرج أولئك النفر حتى أتوا غارا مشرفا
على الماء قعدوا فيه ثم قال بعضهم لبعض : أيكم

الصفحة 114