كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هذا الماء فقال أبو ملحان الأنصاري : أنا ، فخرج حتى أتى خواءهم فاختبأ أمام البيوت ثم قال : يا أهل بئر معونة إني رسول رسول الله إليكم إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فآمنوا بالله ورسوله ، فخرج إليه رجل من كسر البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر ، فقال : الله أكبر فزت ورب الكعبة فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه في الغار فقتلهم عامر بن الطفيل ، فحدثني أنس أن الله أنزل فيهم قرآنا : بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه ، ثم نسخت فرفعت بعدما قرأناه زمانا وأنزل الله {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء} الآية.
وأخرج ابن المنذر من طريق طلحة بن نافع عن أنس قال : لما قتل حمزة وأصحابه يوم أحد قالوا : يا ليت لنا مخبرا يخبر إخواننا بالذي صرنا إليه من الكرامة لنا ، فأوحى إليهم ربهم أنا رسولكم إلى إخوانكم ، فأنزل الله {ولا تحسبن الذين قتلوا} إلى قوله {لا يضيع أجر المؤمنين}

الصفحة 115