كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة.
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن أنس قال كفن حمزة في نمرة كانوا إذا مدوها على رأسه خرجت رجلاه فأمرهم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن يمدوها على رأسه
ويجعلوا على رجليه من الأذخر وقال : لولا أن تجزع صفية لتركنا حمزة فلم ندفنه حتى يحشر من بطون الطير والسباع.
وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد : من رأى مقتل حمزة فقال رجل : أنا ، ، قال : فانطلق فأرناه ، فخرج حتى وقف على حمزة فرآه قد بقر بطنه وقد مثل به فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينظر إليه ووقف بين ظهراني القتلى وقال : أنا شهيد على هؤلاء القوم لفوهم في دمائهم فإنه ليس جريح يجرح إلا جرحه يوم القيامة يدمى لونه لون الدم وريحه ريح المسك قدموا أكثر القوم قرآنا فاجعلوه في اللحد.
وأخرج النسائي والحاكم وصححه عن سعد بن أبي وقاص أن رجلا جاء إلى الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فقال حين انتهى إلى الصف : اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين فلما قضى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : من المتكلم آنفا فقال : أنا ، ، فقال : إذن يعقر جوادك وتستشهد في سبيل الله

الصفحة 123