كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

كتاب الله (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسألون) (المؤمنون الآية 101) فيقال له : ائت هؤلاء حقوقهم فيقول : أي رب ومن أين وقد ذهبت الدنيا فيقول الله لملائكته : انظروا أعماله الصالحة وأعطوهم منها ، فإن بقي مثقال ذرة من حسنة قالت الملائكة : يا ربنا أعطينا كل ذي حق حقه وبقي له مثقال ذرة من حسنة ، فيقول للملائكة : ضعفوها لعبدي وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة ومصداق ذلك في كتاب الله {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} أي الجنة يعطيها ، وإن فنيت حسناته وبقيت سيئاته قالت الملائكة : إلهنا فنيت حسناته وبقي طالبون كثير ، فيقول الله : ضعوا عليه من أوزارهم واكتبوا له كتابا إلى النار.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {وإن تك حسنة} وزن ذرة زادت على سيئاته {يضاعفها} فأما المشرك فيخفف به عنه العذاب ولا يخرج من النار أبدا.
واخرج ابن المنذر عن أبي رجاء أنه قرأ : وإن تك حسنة يضاعفها بتثقيل العين

الصفحة 442