كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

ذلك.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن الربيع وقتادة قالا : إن أناسا من المؤمنين لم يشهدوا يوم بدر والذي أعطاهم الله من الفضل فكانوا يتمنون أن يروا قتالا فيقاتلوا فسيق إليهم القتال حتى إذا كان بناحية المدينة يوم أحد فأنزل الله {ولقد كنتم تمنون الموت} الآية.
وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : بلغني أن رجالا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون : لئن لقينا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لنفعلن ولنفعلن ، ، فابتلوا بذلك فلا والله ما كلهم صدق الله ، فأنزل الله {ولقد كنتم تمنون الموت} الآية.
وأخرج عن السدي قال : كان ناس من الصحابة لم يشهدوا بدرا فلما رأوا فضيلة أهل بدر قالوا : اللهم إنا نسألك أن ترينا يوما كيوم بدر نبليك فيه خيرا ، فرأوا أحدا فقال لهم {ولقد كنتم تمنون الموت} الآية ، والله أعلم.
الآيتان 144 - 145 ، أخرح ابن المنذر عن كليب قال : خطبنا عمر فكان يقرأ على المنبر آل عمران ويقول : إنها أحدية ثم قال : تفرقنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فصعدت الجبل فسمعت يهوديا يقول : قتل محمد فقلت لا أسمع أحدا

الصفحة 45