يقول : قتل محمد إلا ضربت عنقه فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يتراجعون إليه فنزلت هذه الآية {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل}.
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزل هو وعصابة معه يومئذ على أكمة والناس يفرون ورجل قائم على الطريق يسألهم : ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل كلما مروا عليه يسألهم فيقولون : والله ما ندري ما فعل فقال : والذي نفسي بيده لئن كان قتل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لنعطينهم بأيدينا إنهم لعشائرنا واخواننا وقالوا : لو أن محمدا كان حيا لم يهزم ولكنه قد قتل فترخصوا في الفرار حينئذ ، فأنزل الله {وما محمد إلا رسول} الآية كلها.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن الربيع في الآية قال : ذلك يوم أحد حين أصابهم ما أصابهم من القتل والقرح وتداعوا نبي الله ، قالوا : قد قتل ، وقال أناس منهم : لو كان نبيا ما قتل ، وقال أناس من علية أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : قاتلوا على ما قتل عليه نبيكم حتى يفتح الله عليكم أو تلحقوا به وذكر لنا أن رجلا من المهاجرين مر على رجل من الأنصار وهو يتخبط في دمه فقال : يا فلان أشعرت أن محمدا قد قتل فقال الأنصاري : إن كان محمدا