كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

أدبارها} يقول : نجعل وجوههم من قبل أقفيتهم فيمشون القهقرى ويجعل لأحدهم عينين في قفاه.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قول الله عز وجل {من قبل أن نطمس وجوها} قال : من قبل أن نمسخها على غير خلقها ، قال : وهل تعرف العرب ذلك قال : نعم أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت وهو يقول : من يطمس الله عينيه فليس له * نور يبين به شمسا ولا قمرا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي إدريس الخولاني قال : كان أبو مسلم الخليلي معلم كعب وكان يلومه في إبطائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بعثه لينظر أهو هو قال كعب : حتى أتيت المدينة فإذا تال يقرأ القرآن {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها} فبادرت الماء أغتسل وإني لأمس وجهي مخافة أن أطمس ثم أسلمت.
وأخرج ابن جرير عن عيسى بن المغيرة قال : تذاكرنا عند إبراهيم إسلام كعب فقال : أسلم كعب في زمان عمر أقبل وهو يريد بيت المقدس فمر على المدينة فخرج إليه عمر فقال : يا كعب أسلم ، قال : ألستم تقرأون في كتابكم (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل

الصفحة 467