كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

الأمور إلى الله.
وأخرج ابن الضريس وأبو يعلى ، وَابن المنذر ، وَابن عدي بسند صحيح عن ابن عمر قال : كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا من نبينا صلى الله عليه وسلم {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وقال : إني ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا ثم نطقنا بعد ورجونا.
وأخرج ابن المنذر من طريق المعتمر بن سليمان عن سليمان بن عتبة البارقي قال : حدثنا إسماعيل بن ثوبان قال : شهدت في المسجد قبل الداء الأعظم فسمعتهم يقولون (من قتل مؤمنا) (المائدة الآية 32) إلى آخر الآية فقال المهاجرون والأنصار : قد أوجب له النار ، فلما نزلت {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قالوا : ما شاء الله يصنع الله ما يشاء.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : لما نزلت (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ، الزمر الآية 53 الآية ، فقام رجل فقال : والشرك يا نبي الله فكره ذلك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال {إن الله لا يغفر أن يشرك به} الآية.
وأخرج ابن المنذر عن أبي مجلز قال : لما نزلت هذه الآية (يا عبادي الذين أسرفوا على) (الزمر الآية 53) الآية ، قام النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على المنبر فتلاها على الناس فقام إليه رجل

الصفحة 470