كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

قال : والشرك بالله فسكت مرتين أو ثلاثا فنزلت هذه الآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فأثبتت هذه في الزمر وأثبتت هذه في النساء.
وأخرج أبو داود في ناسخه ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس قال في هذه الآية : إن الله حرم المغفرة على من مات وهو كافر وأرجأ أهل التوحيد إلى مشئيته فلم يؤيسهم من المغفرة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن بكر بن عبد الله المزني {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قال : ثنيا من ربنا على جميع القرآن.
وأخرج الفريابي والترمذي وحسنه ، عَن عَلِي ، قال : أحب آية إلي في القرآن {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.
وأخرج ابن جرير عن أبي الجوزاء قال : اختلفت إلى ابن عباس ثلاث عشرة سنة فما من شيء من القرآن إلا سألته عنه ورسولي يختلف إلى عائشة فما سمعته ولا سمعت أحدا من العلماء يقول : إن الله يقول لذنب لا أغفره.
وأخرج أبو يعلى ، وَابن أبي حاتم ، عَن جَابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد يموت لا يشرك بالله شيئا إلا حلت له المغفرة إن شاء غفر له وإن شاء عذبه إن الله استثنى فقال {إن الله لا يغفر أن يشرك به

الصفحة 471