كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

وأخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير عن ابن عباس قال : كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وأبو رافع والربيع بن أبي الحقيق وعمارة ووحوح بن عارم وهودة بن قيس ، فأما وحوح بن عامر وهودة فمن بني وائل وكان سائرهم من بني النضير فلما قدموا على قريش قالوا : هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتاب الأول فاسألوهم أدينكم خير أم دين محمد فسألوهم فقالوا : بل دينكم خير من دينه وأنتم أهدى منه ومن
اتبعه ، فأنزل الله فيهم {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} إلى قوله {ملكا عظيما}.
وأخرج البيهقي في الدلائل ، وَابن عساكر في تاريخه ، عَن جَابر بن عبد الله قال : لما كان من أن أمر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ما كان اعتزل كعب بن الأشرف ولحق بمكة وكان بها وقال : لا أعين عليه ولا أقاتله ، فقيل له بمكة : يا كعب أديننا خير أم دين محمد وأصحابه قال : دينكم خير وأقدم ودين محمد حديث ، فنزلت فيه {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} الآية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت في كعب بن الأشرف وحيي بن

الصفحة 482