صلى الله عليه وسلم مكة دعا عثمان بن أبي طلحة فلما أتاه قال : أرني المفتاح ، فأتاه به فلما بسط يده إليه قدم العباس فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي اجعله لي مع السقاية ، فكف عثمان يده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرني المفتاح يا عثمان ، فبسط يده يعطيه فقال العباس مثل كلمته الأولى ، فكف عثمان يده ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عثمان إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فهاتني المفتاح ، فقال : هناك بأمانة الله ، فقام ففتح باب الكعبة فوجد في الكعبة تمثال إبراهيم معه قداح يستقسم بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما للمشركين - قاتلهم الله - وما شأن إبراهيم وشأن القداح ثم دعا بجفنة فيها ماء فأخذ ماء فغمسه ثم غمس بها تلك التماثيل.
وَأخرَج مقام إبراهيم وكان في الكعبة ثم قال : يا أيها الناس هذه القبلة ثم خرج فطاف بالبيت ثم نزل عليه جبريل فيما ذكر لنا برد المفتاح فدعا عثمان بن طلحة فأعطاه المفتاح ثم قال {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} النساء الآية 58 حتى فرغ من الآية.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن ابن جريج في قوله {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} قال : نزلت في عثمان بن طلحة قبض منه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة ودخل به البيت يوم الفتح فخرج وهو يتلو هذه الآية فدعا عثمان فدفع
إليه المفتاح قال : وقال عمر بن الخطاب : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكعبة وهو يتلو هذه الآية - فداؤه