في معصية الله.
وأخرج ابن أبي شيبة ، عَن عَلِي ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار فأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، قال : فأغضبوه في شيء فقال : اجمعوا لي حطبا ، فجمعوا له حطبا ، قال : أوقدوا نارا ، فأوقدوا نارا ، قال : ألم يأمركم أن تسمعوا له وتطيعوا قالوا : بلى ، قال : فادخلوها ، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فسكن غضبه وطفئت النار فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف.
وأخرج الطبراني عن الحسن أن زياد استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على جيش فلقيه عمران بن الحصين فقال : هل تدري فيم جئتك أما تذكر أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم لما بلغه الذي قال له أميره : قم فقع في النار فقام الرجل ليقع فيها فادلك فأمسك فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : لو وقع فيها لدخل النار لا طاعة في معصية الله قال : بلى ، قال : فإنما أردت أن أذكرك هذا الحديث