ثم إنهما احتكما إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقضى لليهودي فلم يرض المنافق ، وقال : تعال نتحاكم إلى عمر بن الخطاب ، فقال اليهودي لعمر : قضى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرض بقضائه ، فقال للمنافق : أكذلك قال : نعم ، فقال عمر : مكانكما حتى أخرج إليكما ، فدخل عمر فاشتمل على سيفه ثم خرج فضرب عنق المنافق حتى برد ثم قال : هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء الله ورسوله : فنزلت.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} قال : هو كعب بن الأشرف.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال : الطاغوت والشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه وهو صاحب أمرهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال : سألت جابر بن عبد الله عن الطواغيت التي كانوا يتحاكون إليها قال : إن في جهينة واحدا وفي أسلم
واحدا وفي هلال واحدا وفي كل حي واحدا وهم كهان تنزل عليهم الشياطين ، واخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن ابن جريج {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول} قال : دعا المسلم المنافق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم