كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

يا رسول الله والله لأنت أحب إلي من نفسي وولدي وأهلي ومالي ولولا أني آتيك فأراك لظننت أني سأموت ، وبكى الأنصاري فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم : ما أبكاك فقال : ذكرت أنك ستموت ونموت فترفع مع النبيين ونحن إذا دخلنا الجنة كنا دونك ، فلم يخبره النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بشيء فأنزل الله على رسوله {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} إلى قوله {عليما} فقال : أبشر يا أبا فلان.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل من الأنصار إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو محزون فقال له النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : يا فلان ما لي أراك محزونا قال : يا نبي الله شيء فكرت فيه فقال : ما هو قال : نحن نغدو عليك ونروح ننظر في وجهك ونجالسك غدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك ، فلم يرد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم شيئا فأتاه جبريل بهذه الآية {ومن يطع الله والرسول} إلى قوله {رفيقا} قال : فبعث إليه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فبشره.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن مسروق قال : قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدينا فإنك لو قدمت رفعت فوقنا فلم نرك ، فأنزل الله {ومن يطع الله والرسول} الآية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن عكرمة قال : أتى فتى

الصفحة 529