كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

هذه البروج في السماء.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن مجاهد قال : كان قبل أن يبعث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم امرأة وكان لها أجير فولدت المرأة فقالت لأجيرها : انطلق فاقتبس لي نارا فانطلق الأجير فإذا هو برجلين قائمين على الباب فقال أحدهما لصاحبه : وما ولدت فقال : ولدت جارية ، فقال أحدهما لصاحبه لا تموت هذه الجارية حتى تزني بمائة ويتزوجها الأجير ويكون موتها بعنكبوت ، فقال الأجير : أما والله لأكذبن حديثهما فرمى بما في يده وأخذ السكين فشحذها وقال :
ألا تراني أتزوجها بعدما تزني بمائة ففرى كبدها ورمى بالسكين وظن أنه قد قتلها فصاحت الصبية فقامت أمها فرأت بطنها قد شق فخاطته وداوته حتى برئت ، وركب الأجير رأسه فلبث ما شاء الله أن يلبث وأصاب الأجير مالا فأراد أن يطلع أرضه فينظر من مات منهم ومن بقي فأقبل حتى نزل على عجوز وقال للعجوز : أبغي لي أحسن امرأة في البلد أصيب منها وأعطيها فانطلقت العجوز إلى تلك المرأة وهي أحسن جارية في البلد فدعتها إلى الرجل وقالت : تصيبين منه معروفا فأبت عليها وقالت : إنه قد كان ذاك مني فيما مضى فأما اليوم فقد بدا لي أن لا أفعل ، فرجعت إلى الرجل فأخبرته فقال : فاخطيبها لي ، فخطبها وتزوجهت فأعجب بها ، فلما أنس إليها حدثها حديثه فقالت : والله لئن كنت صادقا لقد حدثتني أمي حديثك وإني لتلك الجارية ، قال : أنت قالت : أنا ، قال :

الصفحة 540