كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

والله لئن كنت أنت إن بك لعلامة لا تخفى ، فكشف بطنها فإذا هو بأثر السكين فقال : صدقني والله الرجلان والله لقد زنيت بمائة وإني أنا الأجير وقد تزوجتك ولتكونن الثالثة وليكونن موتك بعنكبوت ، فقالت : والله لقد كان ذاك مني ولكن لا أدري مائة أو أقل أو أكثر ، فقال : والله ما نقص واحدا ولا زاد واحدا ثم انطلق إلى ناحية القرية فبنى فيه مخافة العنكبوت فلبث ما شاء الله أن يلبث حتى إذا جاء الأجل ذهب ينظر فإذا هو بعنكبوت في سقف البيت وهي إلى جانبه فقال : والله إني لأرى العنكبوت في سقف البيت ، فقالت : هذه التي تزعمون أنها تقتلني والله لأقتلنها قبل أن تقتلني ، فقام الرجل فزاولها وألقاها فقالت : والله لا يقتلها أحد غيري فوضعت أصبعها عليها فشدختها فطار السم حتى وقع بين الظفر واللحم فاسودت رجلها فماتت وأنزل الله على نبيه حين بعث {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة}.
وأخرج عبد الرزاق ، وَابن المنذر عن قتادة في قوله {وإن تصبهم حسنة} يقول : نعمة {وإن تصبهم سيئة} قال : مصيبة {قل كل من عند الله} قال : النعم والمصائب ، واخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن أبي العالية {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك} قال : هذه

الصفحة 541