كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

بعضهم مكانهم وقالوا لا نريم موضعنا حتى يأذن لنا نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ففي ذلك نزل {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة} فكان ابن مسعود يقول : ما شعرت أن أحدا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد.
وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال : لما هزم الله المشركين يوم أحد قال الرماة : أدركوا الناس ونبي الله صلى الله عليه وسلم لا يسبقونا إلى الغنائم فتكون لهم دونكم ، وقال بعضهم : لا نريم حتى يأذن لنا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فنزلت {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة} قال ابن جريج : قال ابن مسعود : ما علمنا أن أحدا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يومئذ.
وأخرج أحمد ، وَابن أبي شيبة ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والبيهقي بسند صحيح عن ابن مسعود قال : ما كنت أرى أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى نزلت فينا يوم أحد {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة}.
وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله {ثم صرفكم عنهم} قال : صرف القوم عنهم فقتل من المسلمين بعدة من أسروا يوم بدر وقتل عم

الصفحة 71