{إذ تصعدون} الآية ، قال : ذاكم يوم أحد صعدوا في الوادي فرارا ونبي الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم في أخراهم : إلي عباد الله إلي عباد الله.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس {إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم} فرجعوا وقالوا : والله لنأتينهم ثم لنقتلهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مهلا فإنما أصابكم الذي أصابكم من أجل أنكم عصيتموني فبينما هم كذلك إذ أتاهم القوم وقد أيسوا وقد اخترطوا سيوفهم {فأثابكم غما بغم} فكان غم الهزيمة وغمهم حين أتوهم {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم} من الغنيمة {وما أصابكم} من القتل والجراحة.
وأخرج ابن مردويه عن عبد الرحمن بن عوف {فأثابكم غما بغم} قال : الغم الأول بسبب الهزيمة والثاني حين قيل قتل محمد ، وكان ذلك عندهم أعظم من الهزيمة