كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنه سئل عن هذه الآية فقال : لما قتل من قتل من أصحاب محمد أتو عبد الله بن أبي فقالوا له : ما ترى فقال : إنا - والله - ما نؤامر {لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا}.
وأخرج ابن جرير عن الحسن أنه سئل عن قوله {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} قال : كتب الله على المؤمنين أن يقاتلوا في سبيله وليس كل من يقاتل يقتل ولكن يقتل من كتب الله عليه القتل.
الآية 155
أخرج ابن جرير عن كليب قال : خطب عمر يوم الجمعة فقرأ آل عمران وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها فلما انتهى إلى قوله {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} قال : لما كان يوم أحد هزمنا ففررت حتى صعدت الجبل فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى (أروى : ضأن الجبل ضد الماعز) والناس يقولون : قتل محمد فقلت : لا أجد أحد يقول قتل محمد إلا قتلته حتى اجتمعنا على الجبل ، فنزلت {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} الآية ، كلها.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن عوف {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} قال : هم ثلاثة ، واحد من المهاجرين واثنان من الأنصار ، وأخرح ابن منده في معرفة الصحابة عن ابن عباس في

الصفحة 82