كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 4)

وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن قتادة في قوله {فإذا عزمت فتوكل على الله} قال : أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا عزم على أمر أن يمضي فيه ويستقيم على أمر الله ويتوكل على الله.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عَن جَابر بن زيد وأبي نهيك أنهما قرآ فإذا عزمت يا محمد على أمر فتوكل على الله.
وأخرج ابن مردويه ، عَن عَلِي ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزم فقال : مشاورة أهل الرأي ثم أتباعهم.
وأخرج الحاكم عن الحباب بن المنذر قال أشرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بخصلتين فقبلهما مني ، خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعسكر خلف الماء فقلت يا رسول الله أبوحي فعلت أو برأي قال : برأي يا حباب ، قلت : فإن الرأي أن تجعل الماء خلفك فإن لجأت لجأت إليه فقبل ذلك مني ، قال : ونزل جبريل على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : أي الأمرين أحب إليك تكون في دنياك مع أصحابك أو ترد على ربك فيما وعدك من جنات النعيم فاستشار أصحابه فقالوا : يا رسول الله تكون معنا أحب إلينا وتخبرنا بعورات عدونا وتدعو الله لينصرنا عليهم وتخبرنا من خبر السماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لك لا تتكلم يا حباب فقلت : يا رسول الله اختر حيث اختار لك ربك ، فقبل ذلك مني قال الذهبي : حديث منكر

الصفحة 91