وأخرج ابن أبي الدنيا كتاب من عاش بعد الموت من طريق عبد الله بن دينار عن أبي أيوب اليماني عن رجل من قومه يقال له عبد الله أنه ونفرا من قومه ركبوا البحر وان البحر أظلم عليهم أياما ثم انجلت عنهم تلك الظلمة وهم قرب قرية ، قال عبد الله : فخرجت ألتمس الماء واذا أبواب مغلقة تجأجأ فيها الريح فهتفت فيها فلم يجبني أحد فبينا أنا على ذلك اذ طلع علي فارسان فسألا عن أمري فأخبرتهما الذي أصابنا في البحر وأني خرجت أطلب الماء فقالا لي : اسلك في هذه السكة فانك ستنتهي إلى بركة فيها ماء فاستق منها ولايهولنك ماترى فيها ، فسألتهما عن تلك البيوت المغلقة التي تجأجى ء فيها الريح فقالا : هذه بيوت أرواح الموتى فخرجت حتى انتهيت إلى البركة فاذا فيها رجل معلق منكوس على رأسه يريد أن يتناول الماء بيده فلا يناله فلما رآني هتف بي وقال : يا عبد الله اسقني فغرفت بالقدح لأناوله فقبضت يدي فقلت : أخبرني من أنت فقال : أنا ابن آدم أول من سفك دما في الأرض.
وَأخرَج ابن عساكر عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : من هجر أخاه سنة لقي الله بخطيئة قابيل ابن أدم ، لا يفكه شىء دون ولوج النار "