كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

مضرورين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صحوا واشتدوا قتلوا رعاء اللقاح ثم صرخوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم قال جرير : فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من المسلمين فقدمنا بهم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمل أعينهم فأنزل الله هذه الآية {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} الآية.
وأخرج ابن جرير عن يزيد بن ابي حبيب ان عبد الملك بن مروان كتب إلى انس يسأله عن هذه الآية فكتب اليه أنس يخبره ان هذه الآية نزلت في أولئك النفر من العرنين وهم من بجيلة ، قال أنس فارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل وأخافوا السبيل وأصابوا الفرج الحرام فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عن القضاء فيمن حارب فقال : من سرق وأخاف السبيل واستحل الفرج الحرام فاصلبه.
وأخرج الحافظ عبد الغني في إيضاح الإشكال من طريق أبي قلابة عن أنس
عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في قوله {إنما جزاء الذين يحاربون

الصفحة 283