كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

الله ورسوله} قال : هم من عكل.
وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من بني فزارة قد ماتوا هزالا فأمرهم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إلى لقاحه فسرقوها فطلبوا فأتى بهم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم قال أبو هريرة : فيهم نزلت هذه الآية {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} قال : فترك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الأعين بعد.
وأخرج عبد الرزاق ، وَابن جَرِير عن سعيد بن جبير قال : كان ناس من بني سليم أتوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام وهم كذبة ثم قالوا : انا نجتوي المدينة فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح فاشربوا من أبوالها فبينما هم كذلك إذ جاء الصريخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قتلوا الراعي وساقوا النعم فركبوا في أثرهم فرجع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسروا منهم فأتوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بهم فأنزل الله {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} الآية ، فقتل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم منهم وصلب وقطع وسمل الأعين قال : فما مثل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قبل ولابعد ونهى عن المثلة وقال :

الصفحة 284