كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

لاتمثلوا بشيء.
وأخرج مسلم والنحاس في ناسخه والبيهقي عن أنس قال إنما سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاة.
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} الآية ، قال : نزلت في سودان عرينة أتوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وبهم الماء الأصفر فشكوا ذلك إليه فأمرهم فخرجوا إلى إبل الصدقة فقال اشربوا من أبوالها وألبانها فشربوا حتى اذا صحوا وبرئوا قتلوا الرعاة واستاقوا الإبل فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بهم فأراد ان يسمل اعينهم فنهاه الله عن ذلك وأمره أن يقيم فيهم الحدود كما انزل الله.
وأخرج ابن جرير عن الوليد بن مسلم قال : ذكرت لليث بن سعد ماكان من سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك حسمهم حتى ماتوا فقال : سمعت محمد بن عجلان يقول : أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم معاتبة في ذلك وعلمه عقوبة مثلهم من القطع والقتل والنفي ولم يسمل بعدهم وغيرهم ، قال : وكان هذا القول ذكر لابن عمر فانكر ان تكون نزلت

الصفحة 285