التميمي من اهل البصرة قد أفسد في الأرض وحارب وكلم رجالا من قريش ان يستأمنوا له عليا فأبوا فأتى سعيد بن قيس الهمذاني فأتى عليا فقال : ياأمير المؤمنين ماجزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا قال : ان يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ثم قال {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} فقال سعيد : وان كان حارثة بن بدر فقال : هذا حارثة بن بدر قد جاء تائبا فهو آمن قال : نعم ، قال : فجاء به اليه فبايعه وقبل ذلك منه وكتب له أمانا.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعَبد بن حُمَيد عن الاشعث عن رجل قال : صلى رجل مع أبي موسى الأشعري الغداة ثم قال : هذا مقام العائذ التائب أنا فلان بن فلان أنا كنت ممن حارب الله ورسوله وجئت تائبا من قبل أن يقدر علي فقال أبو موسى : ان فلان بن فلان كان ممن حارب الله ورسوله وجاء تائبا من قبل أن يقدر عليه فلايعرض له أحد إلا بخير فان يكن صادقا فسبيلي ذلك وان يك كاذبا فلعل الله ان يأخذه بذنبه