كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم}.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن مجاهد في قوله {فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه} يقول : الحد كفارته.
وأخرج عبد الرزاق عن محمد بن عبد الرحمن عن ثوبان قال : اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل سرق شملة فقال : ماأخاله سرق أو سرقت قال : نعم ، قال : اذهبوا به فاقطعوا يده ثم احسموها ثم أئتوني به فأتوه به فقال : تبت إلى الله فقال : اني أتوب إلى الله ، قال : اللهم تب عليه.
وأخرج عبد الرزاق عن ابن المنكدر ان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قطع رجلا ثم أمر به فحسم وقال : تب إلى الله فقال أتوب إلى الله فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ان السارق اذا قطعت يده وقعت في النار فان عاد تبعها وان تاب استشلاها يقول : استرجعها.
- قوله تعالى : يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم

الصفحة 298