كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

قدم محمد صلى الله عليه وسلم فلانعطيكم ذلك فكادت الحرب تهيج بينهم ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ففكرت الغريزة فقالت : والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم ولقد صدقوا ما أعطونا هذا الاضيما وقهرا لهم فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبر الله رسوله بأمرهم كله وماذا أرادوا فانزل الله {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إلى قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} ثم قال : فيهم - والله - أنزلت.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر وأبو الشيخ عن عامر الشعبي في قوله {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} قال : رجل من اليهود قتل رجلا من أهل دينه فقالوا لحلفائهم من المسلمين : سلوا محمد صلى الله عليه وسلم فإن كان يقضي بالدية اختصمنا إليه وان كان يقضي بالقتل لم نأته

الصفحة 300