كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

كنابكم قال : اللهم لا ولولا انك نشدتني بهذا لم أخبرك نجد حد الزاني في كتابنا الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه واذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فقلنا : تعالوا نجعل شيئا نقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا على التحميم والجلد فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : اللهم اني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه وأمر به فرجم فأنزل الله {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إلى قوله {إن أوتيتم هذا فخذوه} وان أفتاكم بالرجم {فاحذروا} إلى قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال في اليهود {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} المائدة الآية 45 قال : في النصارى إلى قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} المائدة الآية 47 قال : في الكفار كلها.
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر قال : ان اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له رجلا منهم وامرأة زنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماتجدون في التوراة قالوا : نفصحهم ويجلدون ، قال عبد الله بن سلام : كذبتم ان فيها آية الرجم فاتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية

الصفحة 304