كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

وأخرج الحميدي في مسنده وأبو داود ، وَابن ماجة ، وَابن المنذر ، وَابن مردويه ، عَن جَابر بن عبد الله قال : زنى رجل من أهل فدك فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة اسألوا محمدا عن ذلك فان أمركم بالجلد فخذوه عنه وان أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه فسالوه عن ذلك فقال : أرسلوا الي أعلم رجلين منكم فجاؤوا برجل أعور يقال له ابن صوريا وآخر فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لهما أليس عندكما التوراة فيها حكم الله قالا : بلى ، قال : فانشدك بالذي فلق البحر لبني اسرائيل وظلل عليكم الغمام ونجاكم من آل فرعون وأنزل التوراة على موسى وأنزل المن والسلوى على بني اسرائيل ماتجدون في التوراة في شأن الرجم فقال احدهما للآخر : مانشدت بمثله قط : قالا : نجد ترداد النظر زنية والاعتناق زنية والقبل زنية فاذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدى ء ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة فقد وجب الرجم ، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : فهو كذلك فأمر به فرجم فنزلت {فإن جاؤوك فاحكم بينهم} إلى قوله {يحب المقسطين} المائدة الآية 42.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} قال : نزلت في رجل من الأنصار

الصفحة 306