كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

فيحكم بينهم بكتاب الله وقد قال لرسوله {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط}.
- قوله تعالى : وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين.
أَخْرَج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي محمم قد جلد فسألهم ماشأن هذا قالوا : زنى ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود : ماتجدون حد الزاني في كتابكم قالوا نجد حده التحميم والجلد ، فسألهم أيكم أعلم فوركوا ذلك إلى رجل منهم قالوا : فلان ، فارسل اليه فسأله قال : نجد التحميم والجلد فناشده رسول الله صلى الله عليه وسلم ماتجدون حد الزاني في كتابكم قال : نجد الرجم ولكنه
كثر في عظمائنا فامنتعوا منهم بقومهم ووقع الرجم على ضعفائنا فقلنا نضع شيئا يصلح بينهم حتى يستووا فيه فجعلنا التحميم والجلد فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : اللهم اني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه فأمر به فرجم ، قال : ووقع اليهود بذلك الرجل الذي أخبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وشتموه وقالوا : لوكنا نعلم أنك تقول هذا ماقلنا انك أعلمنا ، قال : ثم جعلوا بعد ذلك يسألون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : ماتجد فيما أنزل اليك حد الزاني فأنزل الله {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله}

الصفحة 319