كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

على اليهود ، وقال الآخر : اما انا فألحق بفلان النصراني ببعض أرض الشام فآخذ منه أمانا وأتنصر معه ، فانزل الله تعالى فيهما ينهاهما {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن عكرمة في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} في بني قريظة إذ غدروا ونقضوا العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه إلى أبي سفيان بن حرب يدعونه وقريشا ليدخلوهم حصونهم فبعث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أبا لبابة بن عبد المنذر إليهم ان يستنزلهم من حصونهم فلما أطاعوا له بالنزول وأشار إلى حلقه بالذبح وكان طلحة والزبير يكاتبان النصارى وأهل الشام وبلغني ان رجالا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كانوا
يخافون العوز والفاقة فيكاتبون اليهود من بني قريظة والنضير فيدسون اليهم الخبر من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يلتمسون عندهم القرض والنفع فنهوا عن ذلك.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كلوا من ذبائح بني تغلب وتزوجوا من نسائهم فان الله يقول {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم

الصفحة 350