كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

ليتجاوز عنهم وقيل لهم أنهم قد فقهوا أداء الزكاة فقال : والله لا أفرق بين شيء جمعه الله والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه فبعث الله تعالى عصائب مع أبي بكر فقاتلوا حتى أقروا بالماعون وهو الزكاة قال قتادة : فكنا نحدث ان هذه الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} إلى آخر الآية.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} قال : هو أبو بكر وأصحابه لما ارتد من ارتد من العرب عن الإسلام جاهدهم أبو بكر وأصحابه حتى ردهم إلى الإسلام.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ وخيثمة الاترابلسي في فضائل الصحابة والبيهقي في الدلائل عن الحسن {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} قال : هم الذين قاتلوا أهل الردة من العرب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وأصحابه.
وأخرج ابن جرير عن شريح بن عبيد قال : لما أنزل الله {يا أيها الذين آمنوا

الصفحة 354