وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس قال : قد كان قائم قام عليهم فأخذ بالكتاب والسنة زمانا فاتاه الشيطان فقال : انما تركب اثر وأمرا قد عمل به قبلك فلا تحمد عليه ولكن ابتدع أمرا من قبل نفسك وادع اليه واجبر الناس عليه ففعل ثم ادكر من بعد فعله زمانا فاراد ان يموت فخلع سلطانه وملكه وأراد أن يتعبد فلبث في عبادته أياما فاتي فقيل له : لو أنك تبت من خطيئة عملتها فيما بينك وبين ربك عسى ان يتاب عليك ولكن ضل فلان وفلان في سبيلك حتى فارقوا الدنيا وهم على الضلالة فكيف لك بهداهم فلا توبة لك أبدا ففيه سمعنا وفي
اشباهه هذه الآية {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل}.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله {ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا} فهم أولئك الذين ضلوا وأضلوا أتباعهم {وضلوا عن سواء السبيل} عن