كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

أو لأعاجلنهم بالعقوبة في دار الدنيا ثم نزل فدخل بيته ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يعني بهذا الكلام قالوا : ما نعلم يعني بهذا الكلام إلا الأشعريين فقهاء علماء ولهم جيران من أهل المياه جفاة جهلة فاجتمع جماعة من الأشعريين فدخلوا على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : ذكرت طوائف من المسلمين بخير وذكرتنا بشر فما بالنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتعلمن جيرانكم ولتفقهنهم ولتأمرنهم ولتنهونهم أو لأعاجلنكم بالعقوبة في دار الدنيا فقالوا : يارسول الله فاما اذن فامهلنا سنة ففي سنة ما نعلمه ويتعلمون فامهلهم سنة ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} يعني في الزبور {وعيسى} يعني في الانجيل.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {لعن الذين كفروا} الآية ، قال : لعنوا بكل لسان لعنوا على عهد محمد في القرآن.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس {لعن الذين كفروا} الآية ، خالطوهم بعد النهي على تجارهم فضرب الله قلوب بعضهم على بعض وهم ملعونون على لسان داود وعيسى بن مريم.
وأخرج أبو عبيد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي مالك الغفاري في الآية قال : لعنوا على لسان داود فجعلوا قردة وعلى لسان عيسى فجعلوا خنازير.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ، مثله.
وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو الشيخ عن قتادة في الآية قال : لعنهم الله على لسان داود في زمانهم فجعلهم قردة خاسئين ولعنهم في الانجيل على لسان عيسى فجعلهم خنازير.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله {ذلك بما عصوا

الصفحة 398