كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

الأنباري في المصاحف ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والطبراني ، وَابن مردويه عن سلمان أنه سئل عن قوله {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا} قال : الرهبان الذين في الصوامع نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا} ولفظ البزار دع القسيسين أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم / {ذلك بأن منهم صديقين > / ولفظ الحكيم الترمذي : قرأت على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم {ذلك بأن منهم قسيسين} فأقرأني / {ذلك بأن منهم صديقين > /.
وأخرج البيهقي في الدلائل عن سلمان قال : كنت يتيما من رامهرمز وكان ابن دهقان رامهرمز يختلف إلى معلم يعلمه فلزمته لأكون في كنفه وكان لي أخ اكبر مني وكان مستغنيا في نفسه وكنت غلاما فقيرا فكان إذا قام من مجلسه تفرق من يحفظه فاذا تفرقوا خرج فتقنع بثوبه ثم صعد الجبل فكان يفعل ذلك غير مرة متنكرا قال : فقلت اما انك تفعل كذا وكذا فلم لا تذهب بي معك قال :
أنت غلام وأخاف ان يظهر منك شيء ، قال : قلت لاتخف ، قال : فان في هذا الجبل قوما في برطيل لهم عبادة وصلاح يذكرون الله عز وجل ويذكرون الآخرة يزعمون انا عبدة النيران وعبدة الأوثان وأنا على غير دين ، قلت : فاذهب بي معك إليهم ، قال : لا أقدر على ذلك حتى أستأمرهم وانا أخاف أن يظهر منك شيء فيعلم أبي فيقتل القوم فيجري هلاكهم على يدي ، قال : قلت لن يظهر مني ذلك فاستأمرهم فقال :

الصفحة 409