كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

دخلت فسألتك فلم تعطني وخرجت فسألتك فلم تعطني فقام ينظر هل يرى أحد فلم يره فدنا منه فقال : ناولني يدك فناوله فقال : قم بسم الله فقام كأنه نشط من عقال صحيحا لاعيب فيه فخلى عن يده فانطلق ذاهبا فكان لا يلوي على أحد ولا يقوم عليه فقال لي المقعد : يا غلام أحمل على ثيابي حتى أنطلق وأبشر أهلي فحملت عليه ثيابه وانطلق لا يلوي علي ، فخرجت في أثره أطلبه وكلما سالت عنه قالوا : أمامك ، حتى لقيني الركب من كلب فسألتهم فلما سمعوا لغتي أناخ رجل منهم بعيره فحملني فجعلني خلفه حتى بلغوا بي بلادهم قال : فباعوني فاشترتني امرأة من الانصار فجعلتني في حائط لها وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرت به فأخذت شيئا من تمر حائطي فجعلته على شيء ثم أتيته فوجدت عنده اناسا واذا أبو بكر أقرب القوم منه فوضعته بين يديه فقال : ما هذا قلت صدقة ، فقال للقوم : كلوا ولم يأكل هو ثم لبثت ما شاء الله ثم اخذت مثل ذلك فجعلته على شيء ثم أتيته به فوجدت عنده أناسا
واذا أبو بكر أقرب القوم منه فوضعته بين يديه فقال : ماهذا قلت : هدية ، قال : بسم الله فأكل وأكل القوم قال : قلت : في نفسي هذه من آياته كان صاحبي رجلا أعجميا لم يحسن أن يقول تهامة قال تهمة وقال أحمد فدرت خلفه ففطن بي فأرخى ثوبه فاذا الخاتم في ناحية كتفه الايسر فتبينته ثم درت حتى جلست بين يديه فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وانك رسول الله ، قال : من أنت قلت : مملوك فحدثته بحديثي وحديث الرجل الذي كنت معه وما امرني به قال : لمن

الصفحة 416