بالخصاء وترك اللحم والنساء فنزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن عكرمة ، أن عثمان بن مظعون في نفر من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال بعضهم : لا آكل اللحم وقال الآخر : لا أنام على فراش وقال الآخر : لا أتزوج النساء وقال الآخر : أصوم ولا أفطر فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} الآية.
وأخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} قال : كانوا حرموا الطيب واللحم فأنزل الله هذا فيهم.
وأخرج عبد الرزاق ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن أبي قلابة قال أراد أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفضوا الدنيا ويتركوا النساء ويترهبوا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فغلظ فيهم المقالة ثم قال : إنما هلك من كان قبلكم بالتشديد شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وحجوا واعتمروا