كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

فقال : ما بالك ياعثمان قال : إني تركته لله لكي أتخلى للعبادة وقص عليه أمره وكان عثمان قد أراد أن يجب نفسه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقسمت عليك إلا رجعت فواقعت أهلك فقال : يا رسول الله إني صائم قال : أفطر ، قال : فأفطر وأتى أهله فرجعت الحولاء إلى عائشة قد اكتحلت وامتشطت وتطيبت فضحكت عائشة فقالت : مالك يا حولاء فقالت : انه أتاها أمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والنوم إلا اني أنام وأقوم وأفطر وأصوم وأنكح النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا} يقول لعثمان : لا تجب نفسك فان هذا هو الاعتداء وأمرهم أن يكفروا أيمانهم فقال {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} المائدة الآية 89 الآية.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد قال أراد رجال منهم عثمان بن مظعون وعبد الله بن عمرو أن يتبتلوا ويخصوا أنفسهم ويلبسوا المسوح فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} والآية التي بعدها.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر وأبو الشيخ عن عكرمة ، أن عثمان بن مظعون وعلي بن أبي طالب ، وَابن مسعود والمقداد بن الأسود وسالما مولى

الصفحة 424