كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 5)

كان صيام نبي الله داود قال : نصف الدهر.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن سعيد بن المسيب أن نفرا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فيهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو لما تبتلوا وجلسوا في البيوت واعتزلوا وهما بالخصاء وأجمعوا على قيام الليل وصيام النهار فبلغ ذلك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فدعاهم فقال : أما أنا فاني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني.
وأخرج عبد الرزاق والطبراني عن عائشة قالت دخلت امرأة عثمان بن مظعون
واسمها خولة بنت حكيم علي وهي باذة الهيئة فسألتها ماشأنك فقالت : زوجي يقوم الليل ويصوم النهار فدخل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فلقي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا عثمان ان الرهبانية لم تكتب علينا اما لك في أسوة فوالله إن أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأنا.
وأخرج عبد الرزاق عن أبي قلابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من :

الصفحة 429